سحابة حزن تمددت أمام طالب الدراسات العليا بجامعة مانشستر في أبريل/نيسان 1990، حين تلقى خطابا مكتوبا من وزير الزراعة يفيد بفصل الباحث من الخدمة بذريعة “الصالح العام”.
لا ينهي الخطاب المذكور آمال حمدوك مع مناهضة حياة الفقر فحسب، بل يعني أيضا فقدان وظيفته في حكومة السودان وإنهاء بعثته الجامعية، لكن تدور الأيام دورتها ويتجاوز عبد الله حمدوك المطب الأول، كما أن الحكومة ذاتها التي شردته جاءت تبحث عن مساندته عبر تعيينه وزيرا للمالية في آخر حكومات الرئيس المعزول عمر البشير.
لم يرفض المنصب من حيث المبدأ استنادا إلى مرارات الماضي البغيض، بل كتب رسالة لطيفة يعتذر فيها بسبب تضاؤل فرص النجاح، ويعد أن يكون في خدمة بلده متى تيسرت الظروف. بعد أقل من عامين تبحث الأمة السودانية بعد ثورة ديسمبر/كانون الأول عن “القوي الأمين”، فتجد ضالتها في حمدوك الذي طرد من الخدمة العامة ذات يوم.
Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et dolore